أيضا الطبراني والبيهقي بإسناد حسن عن بن عمر بلفظ كان الأذان بعد حي على الفلاح الصلاة خير من النوم مرتين قال اليعمري وهذا إسناد صحيح
وروى بن خزيمة والدارقطني والبيهقي عن أنس أنه قال من السنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال الصلاة خير من النوم قال بن سيد الناس اليعمري وهو إسناد صحيح
وفي الباب عن عائشة عند بن حبان وعن نعيم النحام عند البيهقي
وقد ذهب إلى القول بشرعية التثويب عمر بن الخطاب وابنه وأنس والحسن البصري وبن سيرين والزهري ومالك والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود وأصحاب الشافعي وهو رأي الشافعي في القديم ومكروه عنده في الجديد وهو مروي عن أبي حنيفة واختلفوا في محله فالمشهور أنه في صلاة الصبح فقط وعن النخعي وأبي يوسف أنه سنة في كل الصلوات وحكى القاضي أبو الطيب عن الحسن بن صالح أنه يستحب في أذان العشاء وروي عن الشعبي وغيره أنه يستحب في العشاء والفجر والأحاديث لم ترد بإثباته إلا في صلاة الصبح لا في غيرها فالواجب الاقتصار على ذلك والجزم بأن فعله في غيرها بدعة كما صرح بذلك بن عمر وغيره وذهبت العترة والشافعي في أحد قوليه إلى أن التثويب بدعة قال في البحر أحدثه عمر فقال ابنه هذه بدعة
وعن علي عليه السلام حين سمعه لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ثم قال بعد أن ذكر حديث أبي محذورة وبلال قلنا لو كان لما أنكره علي وبن عمر وطاوس سلمنا فأمرنا به إشعارا في حال لا شرعا جمعا بين الآثار انتهى
وأقول قد عرفت مما سلف رفعه إلى النبي والأمر به على جهة العموم من دون تخصيص بوقت دون وقت وبن عمر لم ينكر مطلق التثويب بل أنكره في صلاة الظهر ورواية الإنكار عن علي عليه السلام بعد صحتها لا تقدح في مروي غيره لأن المثبت أولى ومن علم حجة والتثويب زيادة ثابتة فالقول بها لازم باب صفة الأذان عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس وهو له كاره لموافقته النصارى طاف بي من الليل طائف وأنا نائم رجل عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس يحمله قال فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس قال وما تصنع به قال قلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على خير من ذلك فقلت بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله الله أكبر لا إله إلا الله قال ثم استأخر غير بعيد قال ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه الرؤيا حق إن شاء الله ثم أمر بالتأذين فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة قال فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر فقيل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم فصرخ بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر رواه أحمد وأبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه وفيه فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت فقال إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فإنه أندى صوتا منك قال فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد وروى الترمذي هذا الطرف منه بهذه الطريق وقال حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح والحديث ليس فيه ذكر حي على خير العمل وقد ذهبت العترة إلى إثباته وأنه بعد قول المؤذن حي على الفلاح قالوا يقول مرتين حي على خير العمل ونسبه المهدي