تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففيه تنبيه بالأدنى على الأعلى وبالطاهر عن النجس والحسنات على قدر الأعمال

قال وسمعت من بعض المشايخ أنه ينبغي لمن أخرج قذاة من المسجد أو أذى من طريق المسلمين أن يقول عند أخذها لا إله إلا الله ليجمع بين أدنى شعب الإيمان وأعلاها وهي كلمة التوحيد وبين الأفعال والأقوال وإن اجتمع القلب مع اللسان كان ذلك أكمل انتهى

إلا أنه لا يخفى أن الأحكام الشرعية تحتاج إلى دليل وقوله ينبغي حكم شرعي

قوله فلم أر ذنبا أعظم قال شارح المصابيح أي من سائر الذنوب الصغائر لأن نسيان القرآن من الحفظ ليس بذنب كبير إن لم يكن من استخفافه وقلة تعظيمه للقرآن وإنما قال صلى الله عليه وسلم هذا التشديد العظيم تحريضا منه على مراعاة حفظ القرآن انتهى

والتقييد بالصغائر يحتاج إلى دليل

وقيل المراد بقوله نسيها ترك العمل بها

ومنه قوله تعالى نسوا الله فنسيهم 91 وهو مجاز لا يصار إليه إلا لموجب

وعن عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب رواه الخمسة إلا النسائي

وعن سمرة بن جندب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها رواه أحمد والترمذي وصححه ورواه أبو داود ولفظه كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها

الحديث الأول أخرجه الترمذي مسندا ومرسلا

وقال المرسل أصح ولكنه رواه غيره مسندا بإسناد رجاله ثقات فرواه أبو داود عن حسين بن علي بن الأسود العجلي قال أبو حاتم صدوق عن زائدة بن قدامة أو بن بسيط وهما ثقتان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا والحديث الثاني رواه أحمد بإسناد صحيح

وكذا رواه غيره بأسانيد جيدة

قوله في الدور قال البغوي في شرح السنة يريد المحال التي فيها الدور ومنه قوله تعالى سأريكم دار الفاسقين 541 لأنهم كانوا يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبيلة دارا ومنه الحديث ما بقيت دار إلا بني فيها مسجد قال سفيان بناء المساجد في الدور يعني القبائل أي من العرب يتصل بعضها ببعض وهم بنو أب واحد يبنى لكل قبيلة مسجد هذا ظاهر معنى تفسير سفيان الدور

قال أهل اللغة الأصل في إطلاق الدور على المواضع وقد تطلق على القبائل مجازا

قال بعض المحدثين والبساتين في معنى الدور وعلى هذا فيستحب بناء المسجد من حجر أو لبن أو مدر أو خشب أو غير ذلك في كل محلة يحلها المقيمون

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٦٠