تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإياك

أو يحمل قوله وإياك على التجريد كأنه خاطب نفسه بذلك قال عياض وفي رواية غير الأصيلي كن الناس بحذف الهمزة وكسر الكاف وهو صحيح أيضا وجوز بن مالك بضم الكاف على أنه من كن فهو مكنون انتهى

قال الحافظ وهو متجه لكن الرواية لا تساعده

قوله فتفتن الناس بفتح المثناة من فتن وضبطه الأصيلي بالضم من افتن وذكر أن الأصمعي أنكره وأن أبا عبيدة أجازه فقال فتن وأفتن بمعنى قال بن بطال كأن عمر فهم من ذلك رد الشارع الخميصة إلى أبي جهم من أجل الأعلام التي فيها وقال إنها ألهتني عن صلاتي

قال الحافظ ويحتمل أن يكون عند عمر من ذلك علم خاص بهذه المسألة فقد روى بن ماجه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر مرفوعا ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم ورجاله ثقات إلا شيخ جبارة بن المغلس ففيه مقال

| باب كنس المساجد وتطييبها وصيانتها من الروائح الكريهة

عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها رواه أبو داود

الحديث أخرجه أيضا الترمذي وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قال وذاكرت به محمد بن إسماعيل يعني البخاري فلم يعرفه واستغربه قال محمد ولا أعرف للمطلب بن عبد الله يعني الراوي له عن أنس سماعا من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قوله حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم

وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس وفي إسناده عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي وثقه يحيى بن معين وتكلم فيه غير واحد

قال الحافظ في بلوغ المرام وصححه بن خزيمة

قوله القذاة بتخفيف الذال المعجمة والقصر الواحدة من التبن والتراب وغير ذلك

قال أهل اللغة القذى في العين والشراب مما يسقط فيه ثم استعمل في كل شيء يقع في البيت وغيره إذا كان يسيرا

قال بن رسلان في شرح السنن فيه ترغيب في تنظيف المساجد مما يحصل فيها من القمامات القليلة أنها تكتب في أجورهم وتعرض على نبيهم وإذا كتب هذا القليل وعرض فيكتب الكبير ويعرض من باب الأولى

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٥٩