تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإمامة أفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم

وعن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يعجب ربك عز وجل من راعي غنم في شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني فقد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة رواه أحمد وأبو داود والنسائي

الحديث رجال إسناده ثقات وقد أخرجه أيضا سعيد بن منصور والطبراني والبيهقي وفي البخاري والموطأ والنسائي بلفظ إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج عبد الرزاق والمقدسي والنسائي في المواعظ من سننه عن سلمان رفعه إذا كان الرجل في أرض في أي قفر فتوضأ فإن لم يجد الماء تيمم ثم ينادي بالصلاة ثم يقيمها ويصليها إلا أم من جنود الله صفا ورواه عبد الرزاق وبن أبي شيبة عن معتمر التيمي عن أبيه وروى نحوه البيهقي والطبراني في الكبير

والحديث يدل على شرعية الأذان للمنفرد فيكون صالحا لرد قول من قال إن شرعية الأذان تختص بالجماعة وفيه أيضا أن الأذان من أسباب المغفرة للذنوب وقد أخرج أبو داود والنسائي وبن ماجه وبن خزيمة وبن حبان من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ يغفر للمؤذن مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس وفي إسناده أبو يحيى الراوي له عن أبي هريرة

قال بن القطان لا يعرف وادعى بن حبان في الصحيح أن اسمه سمعان وقد رواه البيهقي من وجهين آخرين عن الأعمش قال تارة عن أبي صالح وتارة عن مجاهد عن أبي هريرة ومن طريق أخرى عن مجاهد عن بن عمر

ورواه أحمد والنسائي من حديث البراء بن عازب بلفظ المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه من يسمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه وصححه بن السكن ورواه أحمد والبيهقي من حديث مجاهد عن بن عمر

وفي فضل الأذان أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما مصرحة بعظيم فضله وارتفاع درجته وأنه من أجل الطاعات التي يتنافس فيها المتنافسون ولكن بذلك الشرط الذي عرفناك في شرح حديث معاوية

قال المصنف رحمه الله بعد أن ساق حديث الباب وفيه دليل على أن الأذان يسن للمنفرد وإن كان

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٤