تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كون الطهارة شرطا

وأجاب الجمهور عن هذا بأن المراد هو الشيء المستقذر كالمخاط والبصاق ونحوهما ولا يلزم من أن يكون نجسا وبأنه يمكن أن يكون دما يسيرا معفوا عنه وإخبار جبريل له بذلك لئلا تتلوث ثيابه بشيء مستقذر

ويرد هذا الجواب بما قاله في البارع في تفسير قوله أو جاء أحد منكم من الغائط 34 أنه كنى بالغائط عن القذر وقول الأزهري النجس الخارج من بدن الإنسان فجعله المستقذر غير نجس أو نجس معفو عنه تحكم وإخبار جبريل في حال الصلاة الظاهر أنه لما فيه من النجاسة التي تجنبها في الصلاة لا لمخافة التلوث لأنه لو كان لذلك لأخبره قبل الدخول في الصلاة لأن القعود حال لبسها مظنة للتلوث بما فيها على أن هذا الجواب لا يمكن مثله في رواية الخبث المذكورة في الباب للاتفاق بين أئمة اللغة وغيرهم أن الأخبثين هما البول والغائط

قال المصنف رحمه الله تعالى بعد أن ساق الحديث ما لفظه وفيه أن دلك النعال يجزئ وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام وأن الصلاة في النعلين لا تكره وأن العمل اليسير معفو عنه انتهى

وقد تقدم الكلام على أن ذلك النعال مطهر لها في أبواب تطهير النجاسة وأما أن أمته أسوته فهو الحق وفيه خلاف في الأصل مشهور وأما عدم كراهة الصلاة في النعلين فسيأتي وأما العفو عن العمل اليسير فسيأتي أيضا

ومن فوائد الحديث جواز المشي إلى المسجد بالنعل

| باب حمل المحدث والمستجمر في الصلاة وثياب الصغار وما شك في نجاسته

عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها متفق عليه

قوله وهو حامل أمامة قال الحافظ المشهور في الروايات التنوين ونصب أمامة وروي بالإضافة وزاد عبد الرزاق عن مالك بإسناد حديث الباب على عاتقه وكذا لمسلم وغيره من طريق أخرى ولأحمد من طريق بن جريج على رقبته أمامة بضم الهمزة وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد موت فاطمة بوصية منها

قوله فإذا ركع وضعها هكذا في صحيح مسلم والنسائي وأحمد وبن حبان كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك

ورواية البخاري عن مالك فإذا سجد

ولأبي داود

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٢٢