أخرجه الدارقطني والعقيلي في الضعفاء وبن عدي في الكامل
وهذا الحديث لو صح لكان صالحا للاستدلال به على الشرطية المدعاة لكنه غير صحيح بل باطل لأن في إسناده روح بن غطيف وقال بن عدي وغيره إنه تفرد به وهو ضعيف قال الذهلي أخاف أن يكون هذا موضوعا
وقال البخاري حديث باطل
وقال بن حبان موضوع
وقال البزار أجمع أهل العلم على نكرة هذا الحديث
قال الحافظ وقد أخرجه بن عدي في الكامل من طريق أخرى عن الزهري لكن فيها أبو عصمة وقد اتهم بالكذب انتهى
إذا تقرر لك ما سقناه من الأدلة وما فيها فاعلم أنها لا تقصر عن إفادة وجوب تطهير الثياب فمن صلى وعلى ثوبه نجاسة كان تاركا لواجب وأما أن صلاته باطلة كما هو شأن فقدان شرط الصحة فلا لما عرفت
ومن فوائد حديثي الباب أنه لا يجب العمل بمقتضى المظنة لأن الثوب الذي يجامع فيه مظنة لوقوع النجاسة فيه فأرشد الشارع صلى الله عليه وسلم إلى أن الواجب العمل بالمئنة دون المظنة
ومن فوائدهما كما قال بن رسلان في شرح السنن طهارة رطوبة فرج المرأة لأنه لم يذكر هنا أنه كان يغسل ثوبه من الجماع قبل أن يصلي لو غسله لنقل
ومن المعلوم أن الذكر يخرج وعليه رطوبة من فرج المرأة انتهى
وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى فخلع نعليه فخلع الناس نعالهم فلما انصرف قال لهم لم خلعتم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا فقال إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما رواه أحمد وأبو داود
الحديث أخرجه أيضا الحاكم وبن خزيمة وبن حبان واختلف في وصله وإرساله ورجح أبو حاتم في العلل الموصول ورواه الحاكم من حديث أنس وبن مسعود ورواه الدارقطني من حديث بن عباس وعبد الله بن الشخير وإسناداهما ضعيفان ورواه البزار من حديث أبي هريرة وإسناده ضعيف معلول أيضا قاله الحافظ في التلخيص
قوله فأخبرني فيه جواز تكليم المصلي وإعلامه بما يتعلق بمصالح الصلاة وأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
قوله خبثا في رواية أبي داود وهو ما تكرهه الطبيعة من نجاسة ومخاط ومني وغير ذلك
( والحديث ) قد عرفت مما سلف أنه استدل به القائلون بأن إزالة النجاسة من شروط صحة الصلاة وهو كما عرفناك عليهم لا لهم لأن استمراره على الصلاة التي صلاها قبل خلع النعل وعدم استئنافه لها يدل على عدم