ويكون المراد الشخص نفسه فيكون هذا من باب تسمية الشيء بما يئول إليه أمره في الآخرة كقوله تعالى حكاية عن أحد السائلين للسيد يوسف عليه السلام تعبير رؤياه إني أراني أعصر خمرا يعني عنبا فسماه بما يئول إليه غالبا
وقيل معناه فهو محرم عليه لأن الحرام يوجب النار في الآخرة
وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار
وأخرجه أيضا النسائي وبن ماجه
( وحديث ) الباب يدل على أن الإسبال المحرم إنما يكون إذا جاوز الكعبين وقد تقدم الكلام على اعتبار الخيلاء وعدمه
| باب نهي المرأة أن تلبس ما يحكي بدنها أو تشبه بالرجال
عن أسامة بن زيد قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لا تلبس القبطية فقلت يا رسول الله كسوتها امرأتي فقال مرها أن تجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها رواه أحمد
الحديث أخرجه أيضا بن أبي شيبة والبزار وبن سعد والروياني والبارودي والطبراني والبيهقي والضياء في المختارة وقد أخرج نحوه أبو داود عن دحية بن خليفة قال أتي رسول الله بقباطي فأعطاني منها قبطية فقال اصدعها صدعين فاقطع أحدهما قميصا وأعط الآخر امرأتك تختمر به فلما أدبر قال ومر امرأتك تجعل تحته ثوبا لا يصفها وفي إسناده بن لهيعة ولا يحتج بحديثه وقد تابع بن لهيعة على روايته هذه أبو العباس يحيى بن أيوب المصري وفيه مقال وقد احتج به مسلم واستشهد به البخاري
قوله قبطية قال في القاموس بضم القاف على غير قياس وقد تكسر وفي الضياء بكسرها
وقال القاضي عياض بالضم وهي نسبة إلى القبط بكسر القاف وهم أهل مصر
قوله غلالة الغلالة بكسر الغين المعجمة شعار يلبس تحت الثوب كما في القاموس وغيره
( والحديث ) يدل على أنه يجب على المرأة أن تستر بدنها لا يصفه وهذا شرط ساتر العورة وإنما أمر بالثوب تحته لأن القباطي ثياب رقيق لا تستر البشرة عن رؤية الناظر بل تصفها