تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسبل وفي إسناده أبو جعفر رجل من أهل المدينة لا يعرف اسمه

وما أخرجه أبو داود من جملة حديث طويل وفيه قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الرجل خزيم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره

وعن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي وبن ماجه

الحديث في إسناده عبد العزيز بن أبي رواد وقد تكلم فيه غير واحد قال بن ماجه قال أبو بكر بن أبي شيبة ما أعرفه انتهى

وهو مولى المهلب بن أبي صفرة وقد أخرج له البخاري وقال النووي في شرح مسلم بعد أن ذكر هذا الحديث إن إسناده حسن

( والحديث ) يدل على عدم اختصاص الإسبال بالثوب والإزار بل يكون في القميص والعمامة كما في الحديث

قال بن رسلان والطيلسان والرداء والشملة

قال بن بطال وإسبال العمامة المراد به إرسال العذبة زائدا على ما جرت به العادة انتهى

وأما المقدار الذي جرت به العادة فقد تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله هو وأصحابه وتطويل أكمام القميص تطويلا زائدا على المعتاد من الإسبال وقد نقل القاضي عياض عن العلماء كراهة كل ما زاد على المعتاد من اللباس في الطول والسعة

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا متفق عليه

ولأحمد والبخاري ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار

قوله بطرا قد تقدم أن البطر معناه معنى الخيلاء وفي القاموس البطر النشاط وقلة احتمال النعمة والدهش والحيرة والطغيان وكراهة الشيء من غير أن يستحق الكراهة انتهى

قوله ما أسفل من الكعبين إلخ قال في الفتح ما موصولة وبعض صلته المحذوف وهو كان وأسفل خبره وهو منصوب ويجوزه الرفع أي ما هو أسفل وهو أفعل تفضيل ويحتمل أن يكون فعلا ماضيا ويجوز أن تكون ما نكرة موصوفة بأسفل

قال الخطابي يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار فكنى بالثوب عن بدن لابسه ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة

وحاصله أنه من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه وتكون من بيانية ويحتمل أن تكون سببية

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١١٤