تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ابواب الأواني

| باب ما جاء في آنية الذهب والفضة

عن حذيفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة متفق عليه

وهو لبقية الجماعة إلا حكم الأكل منه خاصة

قال بن منده مجمع على صحته

قوله في صحافها الصحاف جمع صحفة وهي دون القصعة

قال الجوهري قال الكسائي أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تليها تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة

والحديث يدل على تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة أما الشرب فبالإجماع وأما الأكل فأجازه داود والحديث يرد عليه ولعله لم يبلغه

قال النووي قال أصحابنا انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة إلا رواية عن داود في تحريم الشرب فقط ولعله لم يبلغه حديث تحريم الأكل وقول قديم للشافعي والعراقيين فقال بالكراهة دون التحريم وقد رجع عنه

وتأوله أيضا صاحب التقريب ولم يحمله على ظاهره فثبتت صحة دعوى الإجماع على ذلك وقد نقل الإجماع أيضا بن المنذر على تحريم الشرب في آنية الذهب والفضة إلا عن معاوية بن قرة وقد أجيب من جهة القائلين بالكراهة عن الحديث بأنه للتزهيد بدليل أنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ورد بحديث فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم وهو وعيد شديد ولا يكون إلا على محرم ولا شك أن أحاديث الباب تدل على تحريم الأكل والشرب وأما سائر الاستعمالات فلا والقياس على الأكل والشرب قياس مع فارق فإن علة النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة وذلك مناط معتبر للشارع كما ثبت عنه لما رأى رجلا متختما بخاتم من ذهب فقال ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة أخرجه الثلاثة من حديث بريدة وكذلك في الحرير وغيره وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي والافتراش للحرير لأن ذلك استعمال وقد جوزه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال

وأما حكاية النووي للإجماع على

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٨١