توقدون قالوا على لحم قال على أي لحم قالوا على لحم الحمر الإنسية فقال أهريقوها وأكسروها فقال رجل يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها فقال أو ذاك وفي لفظ فقال اغسلوا
وعن أنس قال أصبنا من لحم الحمر يعني يوم خيبر فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نجس متفق عليهما
وأخرجاه أيضا من حديث علي بلفظ نهى عام خيبر عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية وهو متفق عليه أيضا من حديث جابر وبن عمر وبن عباس والبراء وأبي ثعلبة وعبد الله بن أبي أوفى
وأخرجه البخاري من حديث زاهر الأسلمي والترمذي عن أبي هريرة والعرباض بن سارية وأبو داود والنسائي عن خالد بن الوليد وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأبو داود والبيهقي من حديث المقدام بن معد ( ( ( معدي ) ) ) يكرب ( ( ( كرب ) ) )
ورواه الدارمي من طريق مجاهد عن بن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وفي الصحيحين من رواية الشعبي لا أدري أنهى عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس أو حرمت وفي البخاري عن عمرو بن دينار قلت لجابر بن زيد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية قال قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة ولكن أبى ذلك البحر يعني بن عباس والحديثان استدل بهما على تحريم الحمر الأهلية وهو مذهب الجماهير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
وقال بن عباس ليست بحرام
وعن مالك ثلاث روايات وسيأتي تفصيل ذلك وبسط الحجج في باب النهي عن الحمر الأنسية من كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى
وقد أوردهما المصنف هنا للاستدلال بهما على نجاسة لحم الحيوان الذي لا يؤكل لأن الأمر بكسر الآنية أولا ثم الغسل ثانيا ثم قوله فإنها رجس أو نجس ثالثا يدل على النجاسة ولكنه نص في الحمر الأنسية وقياس في غيرها مما لا يؤكل بجامع عدم الأكل ولا يجب التسبيع إذ أطلق الغسل ولم يقيده بمثل ما قيده في ولوغ الكلب
وقال أحمد في أشهر الروايتين عنه أنه يجب التسبيع ولا أدري ما دليله فإن كان القياس على لعاب الكلب فلا يخفى ما فيه وإن كان غيره فما هو
وقوله الإنسية بكسر الهمزة وفتحها مع سكون النون والأنسي الأنس من كل شيء