تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب ما جاء في نسخ تطهير الدباغ

عن عبد الله بن عكيم قال كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب رواه الخمسة ولم يذكر منهم المدة غير أحمد وأبي داود قال الترمذي هذا حديث حسن

وللدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة أني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب

وللبخاري في تاريخه عن عبد الله بن عكيم قال حدثنا مشيخة لنا من جهينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليهم أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء

وأخرجه أيضا الشافعي والبيهقي وبن حبان وقال عبد الله بن عكيم شهد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرئ عليهم في جهينة وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك

وقال البيهقي والخطابي هذا الخبر مرسل

وقال بن أبي حاتم في العلل عن أبيه ليست لعبد الله بن عكيم صحبة وإنما روايته كتابه وخالفه الحاكم فأثبت لعبد الله صحبة قال الحافظ وأغرب الماوردي فزعم أنه نقل عن علي بن المديني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولعبد الله بن عكيم سنة

وقال صاحب الإمام تضعيف من ضعفه ليس من قبيل الرجال فإنهم كلهم ثقات وإنما ينبغي أن يحمل الضعف على الاضطراب كما نقل عن أحمد

ومن الاضطراب فيه ما رواه بن عدي والطبراني من حديث شبيب بن سعيد عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه ولفظه جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بأرض جهينة أني كنت رخصت لكم في إهاب الميتة وعصبها فلا تنتفعوا بإهاب ولا عصب قال الحافظ إسناده ثقات وتابعه فضالة بن المفضل عند الطبراني في الأوسط

ورواه أبو داود من حديث خالد عن الحكم عن عبد الرحمن أنه انطلق هو وأناس معه إلى عبد الله بن عكيم فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي وأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم الحديث فهذا يدل على أن عبد الرحمن ما سمعه من بن عكيم لكن إن وجد التصريح بسماعه منه حمل على أنه سمعه منه بعد ذلك

وفي الباب عن بن عمر رواه بن شاهين في الناسخ والمنسوخ وفيه عدي بن الفضل وهو ضعيف

وعن جابر رواه بن وهب وفيه زمعة وهو ضعيف

ورواه أبو بكر الشافعي في فوائده من طريق أخرى قال الشيخ الموفق إسناده حسن

قال

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٧٨