قال طهور كل أديم دباغه قال الدارقطني إسناده كلهم ثقات
الحديث الأول قال الترمذي حسن صحيح ورواه الشافعي وبن حبان والدارقطني بإسناد على شرط الصحة وقال إنه حسن ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه من حديث جابر والحديث الثالث أخرجه أيضا بن حبان والطبراني والبيهقي
قوله لجلد ما يؤكل لحمه هذا يخالف ما قدمنا عن أبي داود أن النضر بن شميل فسر الإهاب بالجلد قبل أن يدبغ ولم يخصه بجلد المأكول ورواية أبي داود عنه أرجح لموافقتها ما ذكره أهل اللغة كصاحب الصحاح والقاموس والنهاية وغيرها
والمبحث لغوي فيرجح ما وافق اللغة ولم نجد في شيء من كتب اللغة ما يدل على تخصيص الإهاب بإهاب مأكول اللحم كما رواه الترمذي عنه قوله مسكها بفتح الميم وإسكان السين المهملة هو الجلد
قوله شنا بفتح الشين المعجمة بعدها نون أي قربة خلقة
قوله دباغها ذكاتها استدل بهذا من قال إنه يطهر بالدبغ جلد ميتة المأكول فقط وقد تقدم الجواب عليه
قوله طهور كل أديم وكذا قوله أيما إهاب دبغ يشملان جلود ما لا يؤكل لحمه كالكلب والخنزير وغيرهما شمولا ظاهرا وقد تقدم البحث في ذلك
| باب تحريم أكل جلد الميتة وإن دبغ
عن بن عباس قال ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت يا رسول الله ماتت فلانة تعني الشاة فقال فلولا أخذتم مسكها قالوا أنأخذ مسك شاة قد ماتت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال الله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير 541 وأنتم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتفعوا به فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها رواه أحمد بإسناد صحيح
الحديث يدل على تحريم أكل جلود الميتة وأن الدباغ وإن أوجب طهارتها لا يحلل أكلها
ومما يدل على تحريم الأكل أيضا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث بن عباس المتقدم إنما حرم من الميتة أكلها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا ويدل أيضا على طهارة جلود الميتة بالدبغ وقد تقدم الكلام عليه