تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه ثم ناوله الشق الأيسر فقال احلقه فحلقه فأعطاه أبا طلحة وقال اقسمه بين الناس متفق عليه

وعن أنس قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الحجام رأسه أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده فأخذ شعره فجاء به إلى أم سليم قال وكانت أم سليم تدوفه في طيبها رواه أحمد

وعن أنس بن مالك أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعا فيقيل عندها على ذلك النطع فإذا قام أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جعلته في سك قال فلما حضرت أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه أخرجه البخاري

وفي حديث صلح الحديبية من رواية مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن عروة بن مسعود قام من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رأى ما يصنع به أصحابه ولا يبسق بساقا إلا ابتدروه ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه رواه أحمد

وعن عثمان بن عبد الله بن موهب قال أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها بإناء فخضخضت له فشرب منه فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا رواه البخاري

وعن عبد الله بن زيد وهو صاحب الأذان أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي فلم يصبه شيء ولا صاحبه فحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في ثوبه فأعطاه منه وقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطى صاحبه قال وإن ( ( ( وإنه ) ) ) شعره عندنا لمخضوب بالحناء والكتم رواه أحمد

أحاديث الباب يشهد بعضها لبعض وقد أخرج أحمد كل حديث منها من طرق

قوله في ترجمة الباب قد أسلفنا قوله صلى الله عليه وسلم المسلم لا ينجس الخ قد تقدم الحديث في باب طهارة الماء المتوضأ به وتقدم شرحه هنالك

قوله وعن أنس سيأتي هذا الحديث بنحو ما هنا في الحج في باب النحر والحلاق وقد روي بألفاظ منها ما ذكره المصنف هنا ومنها ما أخرجه أبو عوانة في صحيحه بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الحلاق فحلق رأسه ودفع إلى أبي طلحة الشق الأيمن ثم حلق الشق الآخر فأمره أن يقسمه بين الناس ولمسلم من رواية أنه قسم الأيمن فيمن يليه

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٦٩