الحالتين
انتهى كلامه والحق ما عرفته
| باب أن ما لا نفس له سائلة لم ينجس بالموت
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء رواه أحمد والبخاري وأبو داود وبن ماجه
ولأحمد وبن ماجه من حديث أبي سعيد نحوه
حديث أبي سعيد لفظه في أحد جناحي الذباب سم وفي الآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء وأخرجه أيضا النسائي وبن حبان والبيهقي
وفي الباب من حديث أنس نحوه عند بن أبي خيثمة في تاريخه الكبير قال الحافظ وإسناده صحيح
قوله فليغمسه هذا لفظ البخاري وعند أبي داود وبن خزيمة وبن حبان وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله ثم لينزعه ورواه أيضا الدارمي وبن ماجه
ولفظ بن السكن إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله أي يغمسه فإن في أحد جناحيه دواء وفي الآخر داء أو قال سما واستدل بالحديث على أن الماء القليل لا ينجس بموت ما لا نفس له سائلة فيه إذ لم يفصل بين الموت والحياة وقد صرح بذلك في حديث الذباب والخنفساء اللذين وجدهما صلى الله عليه وسلم ميتين في الطعام فأمر بإلقائهما والتسمية عليه والأكل منه
ويدل على جواز قتل الذباب بالغمس لصيرورته بذلك عقورا وعلى تحريم أكل المستخبث للأمر بطرحه
ورواية إناء أحدكم تشمل إناء الطعام والشراب وغيرهما فهي أعم من رواية شراب أحدكم
والفائدة في الأمر بغمسه جميعا هي أن يتصل ما فيه من الدواء بالطعام أو الشراب كما اتصل به الداء فيتعادل الضار والنافع فيندفع الضرر
| باب في أن الآدمي المسلم لا ينجس بالموت ولا شعره وأجزاؤه بالانفصال
قد أسلفنا قوله صلى الله عليه وسلم المسلم لا ينجس وهو عام في الحي والميت
قال البخاري وقال بن عباس المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول