طريق جرير عن هشام فدعا بماء فصبه عليه ولأبي عوانة فصبه على البول يتبعه إياه انتهى
والذي ( ( ( الذي ) ) ) في النهاية والكشف ( ( ( والكشاف ) ) ) والقاموس أن النضح الرش
قوله ولم يغسله ادعى الأصيلي أن هذه الجملة من كلام بن شهاب راوي الحديث وأن المرفوع انتهى عند فنضحه
قال وكذلك روى معمر عن بن شهاب وكذا أخرجه بن أبي شيبة قال فرشه لم يزد
قال الحافظ في الفتح وليس في سياق معمر ما يدل على ما ادعاه من الإدراج وقد أخرجه عبد الرزاق بنحو سياق مالك لكنه لم يقل ولم يغسله وقد قالها مع ذلك الليث وعمرو بن الحرث ويونس بن يزيد كلهم عن بن شهاب أخرجه بن خزيمة والإسماعيلي وغيرهما من طريق بن وهب عنهم وهو لمسلم عن يونس وحده نعم زاد معمر في روايته قال بن شهاب فمضت السنة أن يرش بول الصبي ويغسل بول الجارية فلو ( ( ( ولو ) ) ) كانت هذه الزيادة هي التي زادها مالك ومن تبعه لأمكن دعوى الإدراج لكنها غيرها فلا إدراج
وأما ما ذكره عن بن أبي شيبة فلا اختصاص له بذلك فإن ذلك لفظ رواية بن عيينة عن بن شهاب وقد ذكرناها عن مسلم وغيره وبينا أنها غير مخالفة لرواية مالك
قوله بول الغلام الرضيع هذا تقييد للفظ الغلام بكونه رضيعا وهكذا يكون تقييدا للفظ الصبي والصغير والذكر الواردة في بقية الأحاديث
وأما لفظ ما لم يطعم فقد عرفت عدم صلاحيته لذلك لأنه ليس من قوله صلى الله عليه وسلم
وقد شذ بن حزم فقال إنه يرش من بول الذكر أي ذكر كان وهو إهمال للقيد الذي يجب حمل المطلق عليه كما تقرر في الأصول
ورواية الذكر مطلقة وكذلك رواية الغلام فإنه كما قال في القاموس لمن طر شاربه أو من حين يولد إلى أن يشب وقد ثبت إطلاقه على من دخل في سن الشيخوخة
ومنه قول علي عليه السلام في يوم النهروان أنا الغلام القرشي المؤتمن أبو حسين فاعلمن والحسن وهو إذ ذاك في نحو ستين سنة
ومنه أيضا قول ليلى الأخيلية في مدح الحجاج أيام أمارته على العراق شفاها من الداء العضال الذي بها غلام إذا هز القناة سقاها ولكنه مجاز قال الزمخشري في أساس البلاغة إن الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء فإن قيل له بعد ذلك غلام فهو مجاز
قوله بصبي قال الحافظ يظهر لي أنه بن أم قيس ويحتمل أن يكون الحسن بن علي أو الحسين فقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أم سلمة بإسناد حسن قالت بال الحسن أو الحسين على بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه حتى قضى بوله ثم دعا بماء فصبه عليه ولأحمد عن أبي ليلى نحوه
ورواه الطحاوي