تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم فقلت يا رسول الله أعطني ثوبك والبس ثوبا غيره حتى أغسله فقال إنما ينضح من بول الذكر ويغسل من بول الأنثى رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه

حديث علي أخرجه أيضا أبو داود وبن ماجه بإسناد صحيح لأنه من طريق هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عنه

وأخرجه أيضا أبو داود موقوفا من حديث مسدد عن يحيى عن بن أبي عروبة عن قتادة بالإسناد السابق إلى علي موقوفا بلفظ يغسل من بول الجارية وينضح من بول الغلام ما لم يطعم وأخرجه أيضا مرفوعا من حديثه بدون ما لم يطعم وجعله من قول قتادة

وكذلك أخرج عن أم سلمة أنها كانت تصب على بول الغلام ما لم يطعم فإذا طعم غسلته وكانت تغسل بول الجارية وحديث أبي السمح أخرجه أيضا البزار وبن خزيمة من حديثه بلفظ كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بحسن أو بحسين فبال على صدره فجئت أغسله فقال يغسل الحديث

وصححه الحاكم قال أبو زرعة والبزار ليس لأبي السمح غير هذا الحديث ولا يعرف اسمه وقال البخاري حديث حسن وحديث أم كرز الأول والثاني في إسنادهما انقطاع لأنهما من طريق عمرو بن شعيب عنها ولم يدركها وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب فقيل عنه عن أبيه عن جده كما رواه الطبراني وحديث أم الفضل أخرجه أيضا بن خزيمة وبن حبان والحاكم والطبراني

قوله لم يأكل الطعام المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرضعه والتمر الذي يحنك به والعسل الذي يلعقه للمداواة وغير ذلك وقيل المراد بالطعام ما عدا اللبن فقط ذكر الأول النووي في شرح مسلم وشرح المهذب وأطلق في الروضة تبعا لأصلها الثاني وقال في نكت التنبيه إن لم يأكل غير اللبن وغير ما يحنك به وما أشبهه وقيل لم يأكل أي لم يستقل بجعل الطعام في فيه ذكره الموفق الحموي في شرح التنبيه قال الحافظ بن حجر والأول أظهر وبه جزم الموفق بن قدامة وغيره وقال بن التين يحتمل أنها أرادت أنه لم يتقوت بالطعام ولم يستغن به عن الرضاع ويحتمل أنها إنما جاءت به عند ولادته ليحنكه صلى الله عليه وسلم فيحمل النفي على عمومه

قوله على ثوبه أي ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وأغرب بن شعبان من المالكية فقال المراد به ثوب الصبي

قوله فنضحه في صحيح مسلم من طريق الليث عن بن شهاب فلم يزد على أن نضح بالماء

وله من طريق بن عيينة عن بن شهاب فرشه زاد أبو عوانة في صحيحه عليه

قال الحافظ ولا تخالف بين الروايتين أي بين نضح ورش لأن المراد به أن الابتداء كان بالرش وهو تنفيض الماء فانتهى إلى النضح وهو صب الماء

ويؤيده رواية مسلم في حديث عائشة من

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ٥٦