فاستراب بذلك عروة فأرسل مروان إلى بسرة رجلا من حرسه فعاد إليه بأنها ذكرت ذلك والواسطة بين عروة وبسرة إما مروان وهو مطعون في عدالته أو حرسه وهو مجهول
والجواب أنه قد جزم بن خزيمة وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمعه من بسرة وفي صحيح بن خزيمة وبن حبان
قال عروة فذهبت إلى بسرة فسألتها فصدقته وبمثل هذا أجاب الدارقطني وبن حبان
قال الحافظ وقد أكثر بن خزيمة وبن حبان والدارقطني والحاكم من سياق طرقه وبسط الدارقطني الكلام عليه في نحو من كراستين ونقل البعض بأن بن معين قال ثلاثة أحاديث لا تصح حديث مس الذكر ولا نكاح إلا بولي وكل مسكر حرام قال الحافظ ولا يعرف هذا عن بن معين
قال بن الجوزي إن هذا لا يثبت عن بن معين وقد كان مذهبه انتقاض الوضوء بمسه وروى عنه الميموني أنه قال إنما يطعن في حديث بسرة من لا يذهب إليه وطعن فيه الطحاوي بأن هشاما لم يسمع من أبيه عروة لأنه رواه عنه الطبراني فوسط بينه وبين أبيه أبا بكر بن محمد بن عمرو وهذا مندفع فإنه قد رواه تارة عن أبيه وتارة عن أبي بكر بن محمد وصرح في رواية الحاكم بأن أباه حدثه
وقد رواه الجمهور من أصحاب هشام عنه عن أبيه فلعله سمعه عن أبي بكر عن أبيه ثم سمعه من أبيه فكان يحدث به تارة هكذا وتارة هكذا
وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمرو وزيد بن خالد وسعد بن أبي وقاص وعائشة وأم سلمة وبن عباس وبن عمر وعلي بن طلق والنعمان بن بشير وأنس وأبي بن كعب ومعاوية بن حيدة وقبيصة وأروى بنت أنيس أما حديث أبي هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمر وفسيذكرها ( ( ( فسيذكرها ) ) ) المصنف بعد هذا الحديث
وأما حديث جابر فعند الترمذي وبن ماجه والأثرم قال بن عبد البر إسناده صالح
وأما حديث زيد بن خالد فعند الترمذي وأحمد والبزار
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه الحاكم وأما حديث عائشة فذكره الترمذي وأعله أبو حاتم ورواه الدارقطني
وأما حديث أم سلمة فذكره الحاكم
وأما حديث بن عباس فرواه البيهقي وفي إسناده الضحاك بن حمزة وهو منكر الحديث
وأما حديث بن عمر فرواه الدارقطني والبيهقي وفيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف وأخرجه الحاكم من طريق عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف وأخرجه بن عدي من طريق أيوب بن عتبة وفيه مقال
وأما حديث علي بن طلق فأخرجه الطبراني وصححه
وأما حديث النعمان بن بشير فذكره بن منده وكذا حديث أنس وأبي بن كعب ومعاوية بن حيدة وقبيصة
وأما حديث أروى بنت أنيس فذكره الترمذي