ذلك فقال مالك والليث بن سعد لا وقت للمسح على الخفين ومن لبس خفيه وهو طاهر مسح ما بدا له والمسافر والمقيم في ذلك سواء
وروي مثل ذلك عن عمر بن الخطاب وعقبة بن عامر وعبد الله بن عمر والحسن البصري
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح بن حي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود الظاهري ومحمد بن جرير الطبري بالتوقيت للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
قال بن سيد الناس في شرح الترمذي وثبت التوقيت عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عباس وحذيفة والمغيرة وأبي زيد الأنصاري هؤلاء من الصحابة وروي عن جماعة من التابعين منهم شريح القاضي وعطاء بن أبي رباح والشعبي وعمر بن عبد العزيز قال أبو عمر بن عبد البر وأكثر التابعين والفقهاء على ذلك وهو الأحوط عندي لأن المسح ثبت بالتواتر واتفق عليه أهل السنة والجماعة واطمأنت النفس إلى اتفاقهم فلما قال أكثرهم لا يجوز المسح للمقيم أكثر من خمس صلوات يوم وليلة ولا يجوز للمسافر أكثر من خمس عشرة صلاة ثلاثة أيام ولياليها فالواجب على العالم أن يؤدي صلاته بيقين واليقين الغسل حتى يجمعوا على المسح ولم يجمعوا فوق الثلاث للمسافر ولا فوق اليوم للمقيم اه
وحديث الباب يدل على ما قاله الآخرون ويرد مذهب الأولين
وكذلك حديث أبي بكرة وحديث علي وحديث خزيمة بن ثابت الآتي في هذا الكتاب
وفي الباب أحاديث عن غيرهم ولعل متمسك أهل القول الأول ما أخرجه أبو داود من حديث أبي بن عمارة إنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمسح على الخفين قال نعم قال يوما قال ويومين قال وثلاثة أيام قال نعم وما شئت وفي رواية حتى بلغ سبعا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وما بدا لك قال أبو داود وقد اختلف في إسناده وليس بالقوي
وقال البخاري نحوه وقال الإمام أحمد رجاله لا يعرفون
وأخرجه الدارقطني وقال هذا إسناد ( ( ( إسناده ) ) ) لا يثبت وفي إسناده ثلاثة مجاهيل عبد الرحمن ومحمد بن يزيد وأيوب بن قطن ومع هذا فقد اختلف فيه على يحيى بن أيوب اختلافا كثيرا
وقال بن حبان لست أعتمد على إسناد خبره
وقال بن عبد البر لا يثبت وليس له إسناد قائم وبالغ الجوزقاني ( ( ( الجوزجاني ) ) ) فذكره في الموضوعات وما كان بهذه المرتبة لا يصلح للاحتجاج به على فرض عدم المعارض فالحق توقيت المسح بالثلاث للمسافر واليوم