تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الأصح قال والقزع حلق بعض الرأس مطلقا

ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه والصحيح الأول لأنه تفسير الراوي وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به وفي البخاري في تفسير القزع قال فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه وقال إذا حلق رأس الصبي ترك ها هنا شعر وها ( ( ( وههنا ) ) ) هنا شعر قال عبيد الله أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما وكل خصلة من الشعر قصة سواء كانت متصلة بالرأس أو منفصلة والمراد بها هنا شعر الناصية يعني أن حلق القصة وشعر القفا خاصة لا بأس به

وقال النووي المذهب كراهيته مطلقا كما سيأتي وأخرج أبو داود من حديث أنس قال كان لي ذؤابة فقالت أمي لا أجذها ( ( ( أجزها ) ) ) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمدها ويأخذ بها وأخرج النسائي بسند صحيح عن زياد بن حصين عن أبيه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده على ذؤابته وسمت عليه ودعا له ومن حديث بن مسعود وأصله في الصحيحين قال قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وأن زيد بن ثابت لمع الغلمان له ذؤابتان ويمكن الجمع بأن الذؤابة الجائز اتخاذها ما يفرد ( ( ( انفرد ) ) ) من الشعر فيرسل ويجمع ما عداها بالضفر وغيره والتي تمنع أن يحلق الرأس كله ويترك ما في وسطه فيتخذ ذؤابة وقد صرح الخطابي بأن هذا مما يدخل في معنى القزع انتهى من الفتح

والحديث يدل على المنع من القزع قال النووي وأجمع العلماء على كراهة القزع كراهة تنزيه وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقا وقال بعض أصحابه لا بأس به للغلام ومذهبنا كراهته مطلقا للرجل والمرأة لعموم الحديث قال العلماء والحكمة في كراهته أنه يشوه الخلق وقيل لأنه زي أهل الشرك

وقيل لأنه زي اليهود وقد جاء هذا مصرحا به في رواية لأبي داود انتهى ولفظه في سنن أبي داود أن الحجاج بن حسان قال دخلنا على أنس بن مالك فحدثتني أختي المغيرة قالت وأنت يومئذ غلام ولك قرنان أو قصتان فمسح رأسك وبرك عليك وقال احلقوا هذين أو قصوهما فإن هذا زي اليهود

وعن بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوا كله أو ذروا كله رواه أحمد وأبو داود

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١٥٤