تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل إنه صحابي قال الحافظ ولا يصح والراوي عنه حصين الحبراني وهو مجهول وقال أبو زرعة شيخ وذكره بن حبان في الثقات وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل

والحديث الأول يدل على شرعية الاستجمار بثلاثة أحجار ووجوبه وقد تقدم ذكر الخلاف فيه في باب نهي المتخلي عن استقبال القبلة

والحديث الثاني يدل على الإيتار وعلى استحبابه وعدم وجوبه

لقوله ومن لا فلا حرج قال الحافظ في الفتح وهذه الزيادة حسنة الإسناد وقد أخذ بظاهره القاسمية وأبو حنيفة ومالك فقالوا لا يعتبر العدد بل المعتبر الإيتار وخالفهم الشافعي وأصحابه وغيرهم كما تقدم

وقالوا لا يجوز الاستجمار بدون ثلاث ويجوز بأكثر منها إن لم يحصل ( ( ( يجعل ) ) ) الإنقاء بها وقد أشار المصنف رحمه الله إلى ما هو الحق وهو الذي لاح لي فقال وهذا محمول على أن القطع على وتر سنة فيما إذا زاد على ثلاث جمعا بين النصوص اه

والأدلة المتعاضدة قد دلت على عدم جواز الاستجمار بدون ثلاث وليس لمن جوز دليل يصلح للتمسك به في مقابلتها وسيأتي الكلام عليه وقد تقدم أيضا

| باب في إلحاق ما كان في معنى الأحجار بها

عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاستطابة فقال بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه

وعن سلمان قال أمرنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم رواه أحمد وبن ماجه

الحديث الأول رجال إسناده ثقات فإنه أخرجه أبو داود عن شيخه عبد الله بن محمد النفيلي عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت

والحديث الثاني هو أيضا في صحيح مسلم وقد عارضت الحنفية هذا الحديث الدال على وجوب الثلاث بحديث بن مسعود الذي سيأتي وفيه فأخذ الحجرين وألقى الروثة

قال الطحاوي هو دليل على أن عدد الأحجار ليس بشرط لأنه قعد للغائط في مكان ليس فيه أحجار لقوله ناولني فلما ألقى الروثة دل على أن الاستنجاء بالحجرين يجزئ إذ لو لم يكن ذلك لقال ابغني ثالثا ورده الحافظ وقال قد روى أحمد فيه هذه الزيادة بإسناد رجاله ثقات قال في آخره فألقى الروثة وقال إنها

نيل الأوطار · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نيل الأوطارج ١ · ص ١١٧