الجمهور إلى أن الحجر ليس متعينا بل تقوم الخرقة والخشب وغير ذلك مقامه قال النووي فلا يكون له مفهوم كما في قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق 151 ويدل على عدم تعين الحجر نهيه صلى الله عليه وسلم عن العظم والبعر والرجيع ولو كان متعينا لنهى عما سواه مطلقا وعلى الجملة كل جامد طاهر مزيل للعين ليس له حرمة يجزئ الاستجمار به وأما النهي عن الاستنجاء برجيع أو بعظم فقد ثبت من طرق متعددة والرجيع الروث
وفيه تنبيه على النهي عن جنس النجس فلا يجزئ الاستنجاء بنجس أو متنجس
وقد ذهبت العترة والشافعي وأصحابه إلى عدم إجزاء العظم والروث وقال أبو حنيفة يكره ويجزئ إذ القصد تخفيف النجاسة وهو يحصل بهما ويدل للأول ما أخرجه الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة وفيه أنهما لا يطهران
والنهي عن العظم لكونه طعام الجن كما سيأتي وفيه تنبيه على جميع المطعومات ويلتحق بها ( ( ( لها ) ) ) المحترمات كأجزاء الحيوانات وأوراق كتب العلم وغير ذلك
قوله الخراءة هي العذرة قال في القاموس خرىء ( ( ( خرئ ) ) ) كسمع خرءا ( ( ( خرأ ) ) ) وخروأة ( ( ( وخراءة ) ) ) ويكسر وخروءا ( ( ( وخروءة ) ) ) سلح والخرءة ( ( ( والخرأة ) ) ) بالضم العذرة
قوله الخراءة الخراءة الممدودة لفظا المذكورة في الحديث بقوله علمكم الخ المراد بها الفعل نفسه لا الخارج فينظر في تفسيرها به
وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثا رواه أحمد
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه
الحديث الأول فيه بن لهيعة وقد أخرجه أيضا الضياء وبن أبي شيبة ورواه النسائي في شيوخ الزهري وبن منده في المعرفة والطبراني من حديث أبي غسان محمد بن يحيى الكناني عن أبيه بن أخي بن شهاب عن بن شهاب أخبرني خلاد بن السائب عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا تغوط الرجل فليتمسح ثلاث مرات وله طريق أخرى عن خلاد بن السائب عن أبيه في حديث البغوي عن هدبة وأعل بن حزم الطريق الأولى بأن محمد بن يحيى مجهول وأخطأ بل هو معروف أخرج له البخاري وقال النسائي ليس به بأس قاله الحافظ
وأما الحديث الثاني فأخرجه أيضا بن حبان والحاكم والبيهقي ومداره على أبي سعيد الحبراني الحمصي وفيه اختلاف