تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في العتبية وذكر ابن العربي أن ابن شعبان اسند جواز ذلك إلى زمرة كبيرة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة في كتاب ( جماع النسوان وأحكام القرآن ) وقال الطحاوي روى أصبغ بن الفرج عن عبدالرحمن بن القاسم قال ما أدركت أحدا أقتدى به في ديني شك في أنه حلال يعني وطء المرأة في دبرها ثم قرأ ( نساؤكم حرث لكم ) ثم قال فأي شيء أبين من هذا وقد روى الحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي عن مالك من طرق ما يقتضي إباحة ذلك وفي أسانيدها ضعف وقد روى الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن عبدالحكم أنه سمع الشافعي يقول ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليله ولا تحريمه شئ والقياس أنه حلال وقد روى ذلك أبو بكر الخطيب قال ابن الصباغ كان الربيع يحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد كذب ابن عبدالحكم على الشافعي في ذلك فإن الشافعي نص على تحريمه في ستة كتب من كتبه قوله وقدموا لأنفسكم ) أي خيرا كما في قول إبراهيم تعالى وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله وقيل ابتغاء الولد وقيل التزويج بالعفائف وقيل غير ذلك وقوله ( واتقوا الله ) فيه تحذير عن الوقوع في شيء من المحرمات وفي قوله ( واعلموا أنكم ملاقوه ) مبالغة في التحذير وفي قوله ( وبشر المؤمنين ) تانيس لمن يفعل الخير ويجتنب الشر

<

>الآثار الوارده في تفسير الآيات وسبب النزول <

>وقد أخرج مسلم وأهل السنن وغيرهم عن أنس ( أن اليهود كانوا إذ حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله ( ويسألونك عن المحيض ) الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شئ إلا النكاح ) وأخرج النسائي والبزاز عن جابر قال إن اليهود قالوا من أتي المرأة في دبرها كان ولده أحول فجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ذلك وعن إتيان الحائض فنزلت وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال الاذى الدم وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله ( فاعتزلوا النساء ) يقول اعتزلوا نكاح فروجهن وفي قوله ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) قال من الدم وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال حتى ينقطع الدم وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله ( فإذا تطهرن ) قال بالماء وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد عن مجاهد نحوه وأخرج ابن جرير عن عكرمة نحوه أيضا وأخرج ابن المنذر عن مجاهد وعطاء أنهما قالا إذا رأت الطهر فلا بأس أن تستطيب بالماء ويأتيها قبل أن تغتسل وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) قال يعني أن يأتيها طاهرا غير حائض وأخرج عبد بن حميد عن قتادة نحوه وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) قال من حيث أمركم أن تعزلوهن وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة مثله وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيقهي عن ابن عباس قال من حيث نهاكم أن تاتوهن وهن حيض يعني من قبل الفرج وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن الحنفية قال ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) من قبل التزويج وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله يحب التوابين قال من الذنوب ويحب المتطهرين قال بالماء وأخرج ابن أبي حاتم عن الأعمش قال التوبة من الذنوب و التطهير من الشرك وأخرج البخاري وأهل السنن وغيرهم عن جابر قال كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها في قبلها جاء الولد أحول فنزلت ( نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أتي شئتم ) إن شاء محتبية وإن شاء غير محتبية غير ان ذلك في صمام واحد وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عن مرة الهمذاني

فتح القدير · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح القديرج ١ · ص ٢٢٧