تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت عند مسلم وغيره من حديث عمر بن الخطاب أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمه

وأما ما روى من حديث أبي سعيد عند مسلم وغيره أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني في غائط مضبة وإنه عامة طعام أهلي فلم يجبه فقلنا عاوده فعاوده فلم يجبه ثلاثا ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة فقال يا أعرابي إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض ولا أدري لعل هذا منها فلست آكلها ولا أنهي عنها فينبغي أن يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا قبل أن يعلم أن الله سبحانه لم يجعل لممسوخ نسلا كما في صحيح مسلم وغيره فلا يصح أن يكون هذا التردد منه صلى الله عليه وسلم في كونه مما مسخ علة في الكراهة فقد تبين في قوله أنه لا نسل لممسوخ

وأما ما روي من النهي عن أكل الضب فقد ضعف الأئمة الحفاظ هذا الحديث فهو لا يصلح للحجة على فرض انفراده عن المعارض فكيف وقد عورض بما هو أوضح من شمس النهار وأما دعوى ابن حجر أن إسناده حسن فلا يصح ذلك ردا لما علله به

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ١٠٥