تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق بين سبب وسبب فهذا يدل على تحريم أكل التراب وأما إنكار مجرد الكراهة لعدم صحة الأدلة الواردة في النهي عن التراب فمن ضيق الطعن

قوله والطحال

أقول ليس على هذه الكراهة أثاره من علم بل القول بها دفع لما ثبت في حديث أحل لنا ميتتان ودمان الكبد والطحال والسمك والجراد وقد ادعى بعض أهل العلم الإجماع على عدم الكراهة ويقدح في دعوى هذا الإجماع حكاية الترمذي في سننه عن بعض أهل العلم أنه يقول بكراهته

قوله والضب

أقول الأحاديث الصحيحة الثابتة في الصحيح قد دلت على أنه حلال كما في قوله صلى الله عليه وسلم كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي كما في صحيح مسلم وغيره وكما في الصحيحين وغيرهما عن خالد بن الوليد أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أحرام الضب يا رسول الله قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فهذا يدل دلالة بينة أنه حلال وأنه لم يترك أكله صلى الله عليه وسلم إلا لكونه ليس مما يؤكل في أرض قومه فعافه ومثل هذا لا تثبت به الكراهة

السيل الجرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٤ · ص ١٠٤