المشتبهات كما قاله الامير في حاشيته وهكذا التحيل لأخذ ما حرمه الله على العبد هو ايضا من الحرام البين والحاصل ان كل حيلة تنصب لاسقاط ما اوجبه الله أو تحليل ما حرمه فهي باطلة لا يحل لمسلم ان يفعلها ولا يجوز تقرير فاعلها عليها ويجب الانكار عليه لانه منكر واما اذا كانت للخروج من مأثم كما في قوله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث وكما ورد في حد المريض في زمنه صلى الله عليه وسلم يعثكول من النخل فذلك جائز وهو من الحلال البين وبين الامرين من التفاوت ما بين السماء والأرض قوله ولا الابراء والاضافة بنيتها اقول اما الابراء فقد قدمنا ان الزكاة تجب من العين فإذا لم تكن العين موجودة جاز إخراج الجنس ثم القيمة فهذا الذي جعل الدين الذي له على الفقير من الزكاة الواجبة عليه ان كانت العين موجودة لديه صرفها إلى الفقير وردها الفقير اليه قضاء عن دينه وان لم تكن موجودة لديه كان الابراء للفقير في حكم التسليم اليه ولا مانع من ذلك ومن ادعى ان ثم مانعا فعليه الدليل واما الاضافة للفقير فإن كان ذلك بعين الزكاة فلا شك في جوازه وهكذا ان كان بجنسها مع عدم العين ومن ادعى ان ثم مانعا فعليه الدليل واما التعليل بالعلل الفرعية من كون الزكاة تمليكا وكون النية لا بد ان تكون مقارنة فليس ذلك مما تقوم به الحجة بل هو في نفسه عليل
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي