قوله فصل فإن لم يكن امام فرقها المالك المرشد الخ اقول هذا معلوم لا يحتاج إلى التدوين فإن عدم الامام يوجب عدم ثبوت الحق عليهم الذي للامام لان ذلك إنما يكون لامام مووجود لا لإمام مفقود والزكاة فريضة من فرائض الشرع وركن من اركان الاسلام يجب على من هي عليه التخلص عنها بدفعها إلى الامام أو باذنه أو إلى من جعله الله مصرفا لها مع عدم الامام واما كون ولي الصبي والمجنون هو الذي يخرج زكاتهما فلكونهما لا يصلحان للاخراج فينوب عنهما الولي كما ينوب عنهما في غير الزكاة وقد صرح القرأن الكريم بأنه يمل عمن لا يقدر على ان يمل وليه وما ذكره من انه يجوز له ان يصرف في نفسه فذلك صحيح لآنه ليس بمالك بل متصرف عن المالك وهكذا الوكيل له إخراج زكاة الموكل له وصرفها في نفسه مع التفويض اذا كا مصرفا وقد قدمنا الكلام على زكاة الصبي والمجنون بما فيه كفاية ولا وجه لقوله ولا يلحقها الاجازة لان النية تصح متقدمة ومتأخرة ومقارنة لعدم ورود ما يمنع من ذلك فيجزئ المالك ويسقط الضمان على الذي اخرجها بغير امر منه واما كون ذي الولاية يعمل باجتهاده فلتعذر وقوع ذلك من الصبي والمجنون الا فيما عين له فإنه يكون كالحاكم لنفسه فلا يعمل باجتهاد نفسه قوله ولا يجوز التحيل لاسقاطها واخذها ونحوها غالبا اقول هذا التحيل لاسقاط فريضة من فرائض الاسلام وركن من اركان الدين هو شبيه بحيلة اصحاب السبت ولا شك ولا ريب انه ضد للشريعة المطهرة ومعاندة لما فرضه الله على عباده فهو من الحرام البين الذي نهى الله عنه ونعاه على من قعله وليس من
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي