تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم ودفعها اليه كان الستليم المطلوب منهم متوقفا على إيصالهم لها اليه قوله ويضمن بعدالعزل الخ اقول لا تأثير لمجردالعزل في الضمان ولا لعدمه في عدمه بل اذا حصد المالك ملكه وقبض ذلك واحرز فإن تلف بعد هذا بتفريط منه مع قدرته على حفظه ضمن زكاة قدر ما تلف وان تلف بأمر غالب ولم يقع منه التفريط فلا ضمان عليه ولا فرق بين عزل قدر الزكاة أو بقائها بين ما هي زكاة له فإن العزل وصف طردى لا تأثير له في الضمان واما قوله ويكفى التخلية إلى المصدق فقط فلا وجه لتخصيص ذلك بالمصدق فإن من قال بوجوب الايصال بوجبه إلى الامام والى من ينوب عنه وهم السعادة والى الفقير ايضا وسائر المصارف اذا اذن الامام لرب المال بالصرف اليهم ومن لم يقل بوجوبه كانت التخلية إلى الجميع كافية قوله ولا يقبل العامل هديتهم اقول الاستدلال على هذا بحديث أبي حميد الساعدي في الصحيحين وغيرهما قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الازد يقال له ابن اللتبية فلما قدم قال هذا لكم وهذا اهدى الي فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحمدالله وأثنى عليه ثم قال اما بعد فاني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هدية اهديت لي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته ان كان صادقا والله لا ياخذ احدكم شيئا بغير حقه الا لقي الله تعالى بحمله يوم القيامة لا يصلح لمنع العامل من قبول الهدية وإنما هو إنكار عليه في تخصيص نفسه بشيء منها لآنها إنما اهديت له لكونه عاملا على الزكاة لا لشيء يرجع اليه نفسه كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٧٤