تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما قوله فمن اخرج بعدالطلب لم تجزئه ولو جاهلا فلا وجه له بعدان اوضحنا لك ان امرها إلى الامام بتلك الادلة بل من اخرج إلى غيره بغير إذنه لم تجزئه وفي حكم الاذن منه ما هو معلوم من كثير من الائمة من تفويض اهل العلم والصلاح بصرف زكاتهم في مصارفها وصار ذلك كا العادة لهم فإن هذا بمنزلة الاذن لهم وان لم يقع الاذن صريحا واما قوله يحلف للتهمة فهذا صواب لان الامام نائب عن الله في استيفاء حقوقه فله تحليف من يتهمه بكتم البعض منها واما قوله ويبين مدعي التفريق الخ فقد عرفت انه لا يشترط الطلب قوله والنقص بعدا لخرص اقول وعلى الخارص ان يدع الثلث أو الربع كما في حديث سهل بن أبي حثمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان وصححاه وإنما يحتاج رب المال إلى البينة على النقص بعدالخرص اذا كان السبب خفيا اما اذا كان ظاهرا كأن يقع في الثمرة جائحة فالقول قوله اذا ادعى نقصا يعتاد مثله في تلك الجائحة قوله وعليه الايصال ان طلب اقول الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم 4 في مثل النخل والعنب انه كا يبعث من يخرص ذلك كما وردت به الاحاديث ولم يأت البيان عن كيفية حمل ذلك إلى النبي هل كان السعادة هم الذين يوصلونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يوصله ارباب الاموال وإذا رجعنا إلى الادلة الدالة على ان أرباب الاموال هم المخاطبون بتسليمها إلى رسول الله

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٧٣