قوله تأليف كل أحد جائز للامام فقط اقول قد وقع منه صلى الله عليه وسلم التأليف لمن لم يخلص إسلامه من رؤساء العرب كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري وغيره انه قال والله إني لأعطى الرجل وأدع الرجل والذي ادع احب الي من الذي اعطى ولكني اعطى اقواما لما ارى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل اقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير وصح عنه انه اعطى أبا سفيان بن حرب وصفوان بن امية وعيينة بن حصن والاقرع بن حابس وعباس بن مرداس كل إنسان منهم مائة من الابل وثبت في صحيح مسلم انه اعطى علقمة بن علاثة مائة من الابل ثم قال للانصار لما عتبوا عليه الا ترضون ان يذهب الناس بالشاء والابل وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ثم قال لما بلغه انهم قالوا يعطى صناديد نجد ويدعنا انما صنعت ذلك لأتالفهم فالتأليف شريعة ثابتة جاء بها القرآن وجعل المؤلفة احد
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي