تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال انما الطاعة في المعروف هذا ما تقتضيه الشريعة المطهرة وهو اوضح من شمس النهار وليس بيد من خالفه شيء يصلح للتمسك به قوله وله ما فرض آمره اقول قد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرض لمن يعمل له في الزكاة اجرة عمله كما في الصحيحين وغيرهما من حديث بسر بن سعيد ان ابن السعدي المالكي قال استعملني عمر على الصدقة فلما فرغت منها واديتها اليه امر لي بعمالة فقلت انما عملت لله فقال خذ ما اعطيت فإن عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني فقلت مثل قولك فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعطيت شيئا من غير ان تسأل فكل وتصدق وظاهر هذا انه قد فرض له ما يفيض عن اكله ويمكن التصدق منه ولا يجوز له ان يأخذ الزيادة على ما فرض له الامام أو السلطان لما أخرجه أبو داود بإسناد رجاله ثقات عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعملنا على عمل فرزقناه رزقا فما اخذ بعد ذلك فهو غلول واذا لم يفرض له اجرة جاز له ان يأخذ من الزكاة بقدر عمله عليها من غير زيادة لعدم المسوغ للزيادة اما اذا كان ما فرض له آمره زائدا على مقدار عمله فإن ذلك الفرض مسوغ للزيادة لان امر الصرف اليه وقد صرف إلى العامل المقدار الزائد على اجرته

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٥٦