واما قوله إلا ذا ولد موسر فعليه فوجه ذلك ان وجوب الاحسان من الاولاد لابائهم آكد من وجوب الاحسان من الاباء لابنائهم كما قال الله سبحانه وبالوالدين إحسانا وكما ورد في الحديث انت ومالك لابيك وهو حديث حسن أخرجه أحمد وابو داود وابن خزيمة وابن الجارود ومثله حديث إن اطيب ما اكل الرجل من كسبه وولده من كسبه فكلوا من اموالهم أخرجه أحمد واهل السنن وابن حبان والحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة واما قوله ولو صغيرا فلما ذكره الله سبحانه في القرأن في أموال اليتامى والاباء احق من يقوم على اموالهم ويستنفق منها بالمعروف وبالجملة فعموم قوله عز وجل على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وقوله لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله يدخل تحته الزوجات والاباء والابناء دخولا اوليا وتتناول سائر القرابة وأما قوله ولو كان صغيرا فلعموم ما قدمنا واما قوله أو كافرا فإذا ترافعوا إلى المسلمين وجب الحكم على الكافر بما في الشريعة الاسلامية واما قوله ولا يلزمه ان يعفه فلكون ذلك مما لا يدخل في مسمى النفقة إلا ان يبلغ الحد إلى التضرر البالغ كان من باب التداوي لحفظ النفس وقد تقدم حديث انت ومالك لابيك وتقدم قوله تعالى وبالوالدين احسانا وهذا من الاحسان
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي