واخرج أبو داود بإسناد رجاله رجال الصحيح عن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال فطلقها ثلاث تطليقات فانفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ما صنع عند النبي صلى الله عليه وسلم سنة والحاصل انه قد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق ما بينهما قبل الطلاق كما تقدم فالفرقة بتفريق الحاكم مغنية عن الطلاق فإن وقع الطلاق فذلك تأكيد للقرعة ولا تتوقف الفرقة عليه وإنما نسبه إلى السنة لكونه وقع بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكره وأما كونه يرتفع الفراش فلكونها قد حرمت عليه تحريما مؤبدا كما تقدم عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ لا يجتمعان ابدا وأما قوله لا بدون ذلك مطلقا فصحيح لكونه لم يكمل السبب وأما قوله ويكفي عن ولد بعده الخ فلكونه حملا واحدا لا يصح النفي لبعضه دون البعض ز قوله ويصح الرجوع عن النفي الخ اقول الرجوع عن النفي رجوع عن اللعان وإقرار ببطلان أيمانه وأنه مفتر عليها وقاذف لها فبطل اللعان من اصله ولا يبقى شيء من احكامه لا تحريم ولا غيره ولا فرق بين ان يرجع قبل موت الولد أو بعده وتجويز ان يكون رجوعه طمعا في الميراث لا يدفع ما هو الظاهر فيرثه ويلحقه ولده
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي