واما كون من أغراض الزوج إسقاط الحق من نفقة عدة ونحوها فذلك لا يتم الا على القول بوجوب النفقة ونحوها لكل مطلقة رجعيا كان أو بائنا وقد عرفت ما قدمنا من انه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة بائنا فالزوج يمكنه ان يسقط عن نفسه ذلك بطلاق بائن من غير اقتحامه لهذه العقبة الكوود قوله فيقول الحاكم بعد حثهما على التصادق اقول قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما انه قال لهما إن عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما انه قال لهما الله يعلم ان احدكما كاذب فهل منكما تائب وأما قوله قل والله إني لصادق فيما رميتك به من الزنا فقد علمنا الله سبحانه كيف يقول المتلاعنان فلا حاجة إلى الزيادة على ذلك ولا في إحضار الولد وأما قوله فإن قدمها أعاد ما لم يحكم فوجهه ان القرأن قدم ايمان الزوج على ايمان الزوجة فتقديمها مخالف لما علمنا الله به وارشدنا اليه وهكذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللعان الواقع لديه الرجل على المراة وايضا قولها والله إنه لكاذب جواب عن قوله إنه لصادق والجواب لا يتقدم على ما هو جواب عليه قوله ثم يفسخ ويحكم بالنفي اقول قد ثبت في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للزوج لا سبيل لك عليها وفي الدارقطني من حديث سهل بن سعد ان النبي صلى الله
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي