واما ما روى عن ابن عباس انه يقع طلاق السيد على عبده فهو قول صحابي لا تقوم به حجة مع انه قد روى هو نفسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يخالف قوله هذا في حديث العبد الذي قال يا رسول الله سيدي زوجني امته وهو يريد ان يفرق بيني وبينها فقال صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس ما بال احدكم يزوج عبده امته ثم يريد ان يفرق بينهما انما الطلاق لمن اخذ بالساق أخرجه ابن ماجه والدارقطني والطبراني وابن عدي وفي إسناده ابن لهيعة قوله مختار اقول الاقوال والافعال الصادرة على وجه الاكراه قد دلت ادلة الشرع الكلية والجزئية على انه لا يترتب عليها شيء من الاحكام فإن الله سبحانه لم يجعل من كفر مكرها كافرا فقال الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان واذا كان الاكراه مبطلا للكفر بالله والاشراك فما ظنك بغيره وقال الله سبحانه ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما دعاه عباده بهذه الدعوات قال قد فعلت فالمكره لو كلف بما أكره به ويثبت عليه احكامه لكان قد حمل مالا طاقة له به ومن هذا القبيل حديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فإن له طرقا يشهد بعضها لبعض ولذلك حسنه من حسنه والمراد بالرفع رفع الخطإ بذلك وترتب احكامه عليه وهذا المقدار يكفي في الاستدلال على عدم صحة طلاق المكره على تقدير عدم وجوب ما يدل عليه بخصوصه فكيف وقد
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٣٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي