لا بعطف فالحكم للأول وإن تأخر وقوعه إن تقدم الجزاء فإن تأخر أو عطف المتعدد بأو أو بالواو مع إن فلواحد وينحل وبالواو لمجموعه قوله كتاب الطلاق إنما يصح من زوج اقول الايات القرآنية والاحاديث النبوية الواردة في الطلاق هي كلها مصرحة بأن الطلاق هو الواقع من الازواج ولم يرد غير هذا حتى يحتاج إلى الكلام عليه فمن ادعى انه يصح طلاق من غير زوج فعليه البرهان فإن نهض به والا كانت دعواه ردا عليه وأما ما ورد في التخيير والتوكيل فهو كائن من جهة الزوج فإنه إذا خير زوجته فقد جعل الامر الذي هو اليه اليها وهكذا إذا وكل وكيلا يطلق زوجته واذا تقرر لك هذا عرفت انه لا حاجة إلى الاستدلال على كون الطلاق إنما يصح من الزوج بالاحاديث التي لا تقوم بها حجة كحديث الطلاق لمن امسك بالساق نعم يجب على الزوج إذا امره ابوه ان يطلق امرأته ان يطيعه ويطلقها لما أخرجه أحمد وابو داود والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح من حديث ابن عمر قال كان تحتي امراة احبها وكان أبي يكرهها فأمرني ان اطلقها فأبيت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عبدالله بن عمر طلق امرأتك فهذا الحديث فيه انه يجب على الزوج ان يطلق امرأته إذا امره ابوه بذلك وفيه ايضا دليل على انه لا يصح الطلاق الا من الزوج فإنه لو كان يصح من غيره لكان الاب احق بذلك فإذا لم يصح من الاب لم يصح من غيره بفحوى الخطاب
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي