تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله فصل وما عليها الا تمكين الوطء اقول لا ريب ان نساء الصحابة في أيامه صلى الله عليه وسلم كن يقمن بعمل البيوت واصلاح المعيشة بل قد كان نساؤه صلى الله عليه وسلم كذلك ووردت هذه الشريعة بتقرير ذلك ولو كان غير جائز لأنكره النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إتعاب لهن وإتعاب النفس المعصومة بعصمة الاسلام غير جائز ومع هذا فقد امر به صلى الله عليه وسلم ابنته البتول المطهرة لما شكت اليه مشقة ما تزاوله من الطحن وحمل القربة وطلبت منه خادما يعينها على ذلك حين جاء اليه صلى الله عليه وسلم الخدم فقال اتق الله يا فاطمة واعملي عمل اهلك هذا معنى ما في الصحيحين وغيرهما وارشدها إلى ان تسبح الله ثلاثا وثلاثين وتحمده ثلاثا وثلاثين وتكبره اربعا وثلاثين وقال لها ان هذا الذكر خير لها من خادم وقد قدمنا ما أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للفزارية التي تزوجت على نعلين ارضيت من نفسك ومالك بنعلين فقالت نعم فاجازه فإنه يدل على ان المرأة قد صارت نفسها ومالها تحت حكم الزوج فضلا عن مجرد اعمالها في بيته واما اعتبار كونها صالحة للوطء فأمر لا بد منه لأن جماع غير الصالحة له حرام على الزوج وحرام على الولي ان يمكنه منها أو يامرها بذلك وهكذا اعتبار خلو الزوجين عن حضور حاضر فإن ذلك لا بد منه ولا يلزم الزوجة ان تمكن الزوج من نفسه في غير خلوة ولا يجوز له ان يطلب ذلك منها واما جواز ان يكون الوطء حيث يشاء الزوج فذلك حق له يفعله اينما اراد مع عدم المانع ولا يكون الا في القبل ولو من دبر يعني الايلاج لا يكون الا في القبل

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٩٩