قالوا يا رسول الله وإن كان فيه قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات ونقل المناوي عن البخاري انه لم يعده محفوظا وعده أبو داود في المراسيل واعله ابن القطان بالارسال وضعف رواته ويؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب اليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ان لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض وفي الحديثين دليل على ان ما لا برضى دينه لا يزوج وذلك هو معنى الكفاءة في الدين والمجاهر بالفسق ليس بمرضى الدين قوله وفي النسب معروف اقول استدل على اعتبار الكفاءة في النسب بما أخرجه ابن ماجه بإسناد رجاله رجال الصحيح من حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه ان فتاة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان أبي زوجني ابن اخيه ليرفع بي خسيسته قال فجعل الامر اليها فقالت قداجزت ما صنع أبي ولكن اردت ان اعلم النساء انه ليس إلى الاباء من سبيل وأخرجه أحمد والنسائي من حديث ابن بريدة عن عائشة ومحل الحجة منه قولها ليرفع بي خسيسته فإن ذلك مشعر بانه غير كفء لها 2 ولا يخفى ان هذا إنما هو من كلامها وإنما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الامراليها لكون رضاها معتبرا فإذا لم ترض لم يصح النكاح سواء كان المعقود له كفء أو غير كفء وقد قدمنا الكلام في اعتبار الرضا وايضا هو زوجها ابن اخيه وابن عمر المراة كفء لها
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي