تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا ظهر ذلك هذا عرفت انه لا وجه لقوله الا من زوجها ابوها كفئا لا يعاف فإن هؤلاء النساء المذكورات في هذه الاحاديث الثلأثة زوجهن اباؤهن بأكفانهن فإن العرب أكفاء لبعضهم البعض واما الاستدلال على هذا الاستثناء بحديث انت ومالك لابيك فغير مطابق لمحل النزاع ومما ينبغي ان يذكر ها هنا مع تلك الثلاثة الاحاديث حديث عبدالله بن بريرة عن أبيه قال جاءت فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ان أبي زوجني ابن اخيه يرفع بن خسيسته قال فجعل الامر اليها فقالت قد اجزت ما صنع ولكني اردت ان اعلم النساء ان ليس إلى الاباء من الامر شيء أخرجه ابن ماجه برجال الصحيح وأخرجه ايضا أحمد والسنائي من حديث عبدالله بن بريدة عن عائشة وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الامر اليها ولم يكن ذلك لعدم الكفاءة كما يفيده قولها ليرفع بي خسيسته فإن أباها قد زوجها بابن اخيه وهو كفء لها وإنما جعله اليها لعدم الرضا منها ولهذا نفذ العقد بإجازتها واما قوله وكذا الصغير في الاصح فقد استدل لهذا الالحاق بالقياس وهو قياس قوي لاشتراكهما في كثير من الاحكام ولكنه يقال ها هنا فارق اقوى من هذا الجامع الذي كان به الالحاق وهو ان الصغير عند بلوغه يملك الطلاق ويقدر على تخليص نفسه به بخلاف الصغيرة عند بلوغها فإنه لا مخرج لها من عقدة نكاح من صارت في عقده الا بالفسخ

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٧٤