زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها والاحاديث في هذا الباب كثيرة وهي تفيد انه لا يصح نكاح من لم ترض بكرا كانت أو ثيبا قوله الرابع تعيينها الخ اقول هذا امر لا بد منه ولولا ذلك لم يكن العقد على شيء يعقد ولا يسمى عقدا أو لا تثبت له احكامه ويكون التعيين مما يفيد ذلك من ذكر اسم المنكوحة أو نسبها أو وصفها أو الاشارة اليها اوسبق التواطؤ عليها واذا تنافى التعريفان كان العمل على الاقوى منهما كما قال المصنف الا ان يعرف بقرينة حال أو مقال ان مطلوب الزوج هو ما تضمنه التعريف الاضعف فإن ذلك اليه ولا اعتبار بمجردا لالفاظ ونحوها إذا خالفت ما في النفس قوله ويصح موقوفا حقيقة أو مجازا اقول العقد مثلا إذا وقع من الولي فزوج الخاطب ولم يكن قد وقع الرضا من المرأة فهذا عقد في الصورة إن أجازته كان عقدا صحيحا يستباح به وطؤها وإن لم تجزه كان وجوده كعدمه وهكذا إذا زوج الخاطب غير الولي والمراد من صحة كونه موقوفا على الاجازة انه لا يحتاج عندالاجازة إلى تجديد عقد آخر بل يكفي مجرد وقوعها وكان الظاهر ان العقدا لواقع بغير رضاء المرأة أو من دون ولي باطل لا حكم له ولا ينعقد من اصله وانه لا بد من عقدآخر عند رضاء المرأة أو عقد آخر من الولي ولكنه ثبت ما قدمناه عند البخاري وغيره من حديث خنساء بنت خدام الانصارية ان أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها فإن قوله فرد نكاحها يدل على ان العقد الذي قد كان وقع يسمى نكاحا وأنها لو رضيت به لم يحتج إلى تجديد
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي