تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما اختلف اهل لعلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد فقال اكثر اهله العلم من الكوفة وغيرهم لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح وقد روى بعض اهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فإنه جائز إذا اعلنوا ذلك وهو قول مالك ابن انس وغيره وقال بعض اهل العلم يجوز شهادة رجل وأمرتين في النكاح وهو قول لأحمد وإسحاق انتهى كلام الترمذي واما قوله وعلى العدل التتميم فمبني على ان ذلك فرض كفاية على العدول ولا دليل يدل على ذلك واما قوله وعلى الفاسق رفع التغرير فلتصريح الاحاديث باعتبار العدالة فلا يجوز لمن علم من نفسه انه غير عدل ان يشهد على النكاح واما كونها تقام عند المكتوب اليه وفي الموقوف عند العقد فلكون هذين المقامين هما اللذان ينجز عندهما النكاح ولا يضر توقف الموقوف على شيء آخر وهو الاجازة وقوله الثالث رضاء المكلفة الخ اقول قد دلت الاحاديث الصحيحة على انه لا يتم نكاح الا برضا المنكوحة كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنكح الايم حتى تستأمر ولا البكر حتى تسأذن قالوا يا رسول الله وكيف اذنها قال ان تسكت وفي مسلم وغيره من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الثيت احق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها واخرج البخاري وغيره عن خنساء بنت خدام الانصارية ان أباها

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٧١