او اخته من الرجل على ان يزوجه ابنته أو اخته وليس بينهما صداق وهذا التفسير روى موقوفا ومرفوعا والنهي حقيقة في التحريم المقتضى للفساد المرادف للبطلان وما ذكره من الفرق بين النهي لذات الشيء أو لجزئه أو لأمر خارج عنه هو مجرد رأي بحث ودعوى محضة بل كلها نهى عنه الشارع فقد منع العباد من قربانه والتلبس به وذلك هو معنى كونه غير مأذون فيه وغير شرعي وما كان كذلك فليس من امره صلى الله عليه وسلم وما لم يكن من امره فهو رد وهذه التفرقة بين اقسام النهي صارت عصا يتوكأ بها من يريد دقع الدليل بمجرد القال والقيل وصارت ذريعة للمغالطة وا 4 لمراوغة والهرب من الحق على انه قد ورد ها هنا التصريح بنفي هذا النكاح كما في صحيح مسلم من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم قال لا شغار في الاسلام والنفي يتوجه إلى الذات حقيقة ولا مانع من ذلك لأن المراد الذات الشرعية وعلى تقدير وجود مانع فأقرب المجازين اليها نفي الصحة وبنفي الصحة يحصل المطلوب ولا يختص الشغار بالبنات والاخوات بل حكم غيرهن من القرائب حكمهن وقد حكى النووي الاجماع على ذلك قوله والتوقيت اقول اعلم ان النكاح الذي جاءت به هذه الشريعة هو النكاح الذي يعقده الاولياء للنساء وقد بالغ الشارع في ذلك حتى حكم بأن النكاح الواقع بغير ولي باطل وكرر ثلاثا ثم النكاح الذي جاءت به هذه الشريعة هو الكاح الذي اوجب الشارع فيه إشهاد الشهود كما ثبت ذلك بالاحاديث ثم النكاح الذي شرعه الشارع هو النكاح الذي يحصل به التوارث ويثبت به النسب ويترتب عليه الطلاق والعدة واذا عرفت هذا فالمتعة ليست بنكاح شرعي وإنما هي رخصة للمسافر مع الضروروة ولا خلاف في هذا ثم
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي