قوله وقبول مثله اقول لا يتم العقدا لا بالايجاب والقبول ولكن اذا تقدم السؤال كان مغنيا عن القبول كما في حديث زوجنيها يا رسول الله قال زوجتكها وقد كان مثل هذا هو الغالب في أيام النبوة واما قوله في المجلس قبل الاعراض فلكون التراخي عن القبول حتى يتفرقا من المجلس يدل على عدم الرضا وهكذا اذا وقع الاعراض ولكنه اذا قبل بعدالمجلس أو بعد ان اعرض ولم يحصل من المتكلم بالايجاب ما يدل على رجوعه عن إيجابه فهو مقبول لعدم وجود دليل من شرع أو عقل يدل على انه لا حكم لما وقع بعدالمجلس أو بعد الاعراض اذا لم يرجع المتكلم بالايجاب عن ذلك وأما صحة العقد بالرسالة والكتابة ومن المصمت والاخرس بالاشارة فلا نزاع في مثله ولم يرد ما يدل على انه لا بد ان يكون لفظا واما كونه يصح اتحاد متوليهما مضيفا فلعدم ورود ما يدل على المنع من ذلك وايضا قد قدمنا حديث عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل اترضى ان ازوجك فلانة قال نعم وقال لمرأة اترضين ان ازوجك فلانا قالت نعم فزوج احدهما صاحبه قوله ويفسده الشغار اقول الاحاديث الصحيحية الثابتة في الصحيحين وغيرهما من طريق جماعة من الصحابة فيها التصريح بالنهي عن الشغار وفيها التفسير له بأنه ان يزوج الرجل ابنته
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي