تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الامة الاسلامية ولكن التعصب يتشعب شعبا كثيرة قد يقع الواقع فيها بل في أشدها ضررا واعظمها خطرا وهو لا يدري كما اوضحت ذلك في كتابي الذي سميته ادب الطلب ومنتهى الارب واعلم ان الله سبحانه قد انزل في كتابه العزيز فيما يحل ويحرم من المناكح الكثير الطيب ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين للناس ما نزل اليهم وبالغ في البيان والايضاح فيس بنا حاجة إلى التعويل على ما يذكره اهل الفروع إذا جاءوا بما لم يرد به دليل واما الحكم ببطلان العقد الذي وقع فيه الجمع بين حرتين أو امتين فهو صواب إن كان قد وردالدليل المقتضى للمنع من ذلك لأن الفاعل لذلك فعل مالا يبيحه الشرع وما ليس عليه امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو رد ورده هو عدم الاعتداد به ولا يراد بالبطلان الا ذلك وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بالبطلان فيما هو دون هذا فقال أيما امراة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل فهذا حكمه صلى الله عليه وسلم كونه لا مانع من نكاح المرأة بل هو حلال مطلق ولكنه لم يوجدا الاذن ممن هو ولي لها فأين هذا الامر من العقد على من هي محرمة بنص الشرع واما قوله كخمس حرائر أو إماء فقد تقدم الكلام عليه ولكن المصنف اراد مجرد النظير والتمثيل واما قوله لا من يحل ويحرم فيصح من يحل فهو ظاهر واضح لا يحتاج إلى ذكر واما قوله وكل وطء لا يستند إلى نكاح الخ فصواب لأن الحكم بالتحريم يحتاج إلى دليل ولا دليل وقد قال بالتحريم الثوري والاوزاعي وأبو حنيفة واحمد وإسحاق ولم نقف لهم على ما يصلح للتمسك به

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٥٨