تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصح استدلال من استدل على وجوب الزكاة في الحلية بما ورد من ذكر الزكاة في الورق والزكاة في الرقة في الاحاديث لانه قد ثبت في كتب اللغة الصحاح والقاموس وغيرهما ان الورق والرقة اسم للدراهم المضروبة فلا يصح الاستدلال بهذين اللفظين على وجوب الزكاة في الحلية بل هما يدلان بمفهومهما على عدم وجوب الزكاة في الحلية بما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد مرفوعا بلفظ ليس فيما دون خمس اواق من الورق صدقة وأخرجه مسلم ايضا من حديث جابر ووجه عدم صحة الاستدلال بهذا انه قد بينه بقوله من الورق والورق هي الدراهم المضروبة كما عرفت فلا تدخل في ذلك الحلية بل مفهوم الحديثين يدل على عدم وجوبها في الحلية واذا عرفت هذا فقد قدمنا ان حديث السوارين قد قال الترمذي فيه انه لم يصح في الباب شيء والحديث الذي بعده عن عمرو بن شعيب ضعيف كما تقدم فلم يبق في الباب ما يصلح للاحتجاج به ولا سيما مع ما ورد من انه صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن امره بأن ياخذ من كل اربعين دينارا دينارا وقد كان للصحابة وأهاليهم من الحلية ما هو معروف ولم يثبت انه صلى الله عليه وسلم امرهم بالزكاة في ذلك بل كان معاذ يعظ النساء ويرشدهن إلى الصدقة أي صدقة النفل فيلقين في ثوبه

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢١