وأما قوله وليلة الرابع إن دخل وهو غير عازم على السفر فليس في هذا دليل تقوم به الحجة واما قوله وفي نقصه وتفريقه دم فقد قدمنا ان إيجاب هذا الدم في هذه المناسك من التقول على الشرع بما لم يقل قوله التاسع طواف الزيارة اقول هو المسمى بالافاضة وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم ثبوتا لا شك فيه ولا شبهة فكان نسكا ويؤكد ذلك وقوع الاجماع عليه قال النووي في شرح مسلم وقد اجمع العلماء ان هذا الطواف وهو طواف الافاضة ركن من اركان الحج لا يصح الحج الا به واتفقوا على انه يستحب فعله يوم النحر بعدالرمي والنحر والحلق فإن آخره عنه وفعله في أيام التشريق أجزأه ولا دم عليه بالاجماع فإن اخره إلى بعد أيام التشريق وأتى به بعدها اجزأه ولا شيء عليه عندنا وبه قال جمهور العلماء وقال أبو حنيفة ومالك إذا تطاول لزم معه دم انتهى وقد حكى مثل هذا الاجماع الذي حكاه النووي في الطوافين المهدي في البحر قيل وطواف الافاضة هذا هو المأمور به في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق واما كونه بلا رمل فلعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الطواف واما قوله ووقت ادائه من فجر النحر إلى آخر أيام التشريق فلما صح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر انه صلى
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ٢٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي