تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قوله ويلزم دم فقد قدمنا انه لا دليل على ذلك الا قول ابن عباس ان صح وقد عرفت ان قول الصحابي ليس بحجة على أحد من العباد واما قوله وتصح النيابة للعذر فهو وان لم يرد ما يدل على ذلك ولكن الاعذار مسوغة للاستنابة الا ان يقال ان العذر مسقط للوجوب من الاصل لأنه لا وجوب على معذور الا ان يكون مثل رعاء الابل وأما قوله وحكمه ما مر في النقص وتفريق الجمار فقد قدمنا الكلام على ذلك هنالك واما قوله وندب على طهارة فليس على ذلك دليل وأما قوله وباليمنى فيدل عليه احاديث التيامن فإنها تشتمل على مثل هذا وأما قوله وراجلا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الرمي راكبا وراجلا فكان الكل سنة ولا وجه لتخصيص أحد الامرين بالندب واما التكبير مع كل حصاة فقد قدمنا انه كان صلى الله عليه وسلم يكبر مع كل حصاة قوله الثامن المبيت بمنى الخ اقول قد ثبت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم الواقع بيانا لمجمل القرآن والسنة فافاد ذلك فرضيته ويؤيد ما تقدم من ترخيصه للرعاء في البيتوتة فإن الترخيص لهم يدل على انه عزيمة على غيرهم وهكذا ترخيصه صلى الله عليه وسلم للعباس فإنه يدل على انه عزيمة على غيره وبذلك تتأكد الفرضية

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ٢٠٨