تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي هذا مذهبه وخالفه جميع العلماء من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن بعدهم انتهى قوله وندب الدعاء في أثنائه اقول لما أخرجه أحمد وابو داود والترمذي وصححه من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله تعالى وقد عرفت ان هذه مناسك واجبة ولم تشرع الا للدعاء فالدعاء واجب بهذا الدليل ثم قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم دعا في طوافه فكان ذلك بيانا لمجمل القرآن والسنة فكان واجبا والمراد مطلق الدعاء والذكر فإن أمكن فعل المروى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أتم وأكمل وقد اخرج أحمد وابو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وصححاه من حديث عبد الله بن السائب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر الاسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وقد رويت في أدعيته صلى الله عليه وسلم في الطواف احاديث وفي بعضها ضعف قوله والتماس الاركان اقول لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم الا استلام الركن اليماني والركن الاسود كما في الاحاديث الصحيحة ولم يثبت انه استلم غيرها قط ثم ثبت عنه في الركن الاسود انه قبله وثبت عنه انه وضع يده عليه ثم قبلها وثبت عنه انه استلمه بمحجن

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٩٤