قوله ثم ركعتان خلف مقام إبراهيم اقول قد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم الذي هو بيان لمجمل القرآن والسنة وفي حديث جابر الطويل الذي وصف فيه حج النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين فقرا فيهما فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد فقراءته صلى الله عليه وسلم للاية يدل على انها واردة في صلاة هاتين الركعتين فيكون ذلك دليلا قرآنيا عليهما بخصوصهما والناسي لهما يقضيهما عند الذكر في أيام التشريق أو غيرها لاكما ذكره المصنف هذا إن ورد دليل يدل على القضاء والا فالنسيان عذر مسوغ للترك وعدم المؤاخذة به كما قدمنا تحقيق ذلك في غير موضع قوله وندب الرمل في الثلاثة الاول إلخ أقول هذا مما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم فكان من جملة فرائض الحج على ما قدمنا تقريره وقد انضم إلى هذا الفعل الذي وقع بيانا للكتاب والسنة ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ان يرملوا الاشواط الثلاثة لما بلغه ان المشركين قالوا إنها قد وهنتهم حمى يثرب ولا يقال إنه يزول الوجوب بزوال سببه لأن فرائض الحج قد ثبتت وإن زالت اسبابها وحكى النووي في شرح مسلم عن ابن عباس انه قال الرمل ليس بسنة
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي