تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد وابو داود من حديث سليمان بن أبي عبدالله قال رايت سعد بن أبي وقاص اخذ رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه فجاء مواليه اليه فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال من رايتموه يصيد فيه شيئا فلكم سلبه فلا أرد عليك طعمة اطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ان شئتم اعطيتكم ثمنه اعطيتكم وأخرجه الحاكم وصححه قوله الثاني طواف القدوم اقول قد عرفناك ان النبي صلى الله عليه وسلم علم الناس مناسك حجهم الذي امر به الله سبحانه في كتابه العزيز بقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم فكل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو واجب بالقرآن وبالسنة وليست المناسك الا هذه المأخوذة من فعله ولم يعلم الناس بها الا منه فما قيل انه لا بد ان يعرف ان ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم هو منسك فهو غلط أو مغالطة وإذا تقرر لك هذا فقد ثبت ثبوتا متواترا ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجته الذي علم الناس كيف يحجبون طواف القدوم فدل ذلك على انه منسك واجب لمن كان حجه مثل حجه صلى الله عليه وسلم والقائل بعدم الوجوب عليه الدليل الموجب لتخصيص ما قدمنا من القرآن والسنة المبينين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وكان طوافه صلى الله عليه وسلم داخل المسجد خارج الحجر وهذا يكفي في الاستدلال على هذه الصفة مع ما يفيده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم من الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما انه قال الحجر من البيت

السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيل الجرارج ٢ · ص ١٩٠