والوقوف فوقه فإن قطعه لدفع ضرره اولى من تركه مع حصول الضرر منه وقد اذن صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة ان يحلق رأسه لضرر ما فيه من القمل وقال سبحانه فمن كان منكم مريضا أو به اذى من راسه فالترخيص للمريض إنما هو لمجرد تضرره بالمرض وكذلك من به اذى من رأسه فإن ذلك انما رخص فيه لما يحصل به من الضرر واما قوله نبت بنفسه أو غرس ليبقى سنة فلا وجه لهذا التقييد ولا ورد ما يدل عليه ولكن الامر المستمر من اهل الحرمين في سالف الزمان والى الان انهم يزرعون الزرائع ويغرسون الغروس فلعل هذا الشيء ثبت لهم كأن يكون الامر في عصر النبوة وعصر الصحابة هكذا فإنه إذا كان هكذا كان ذلك دليلا على الجواز قوله وفيهما القيمة أقول اما قتل صيدالحرم فقد صرح القرأن الكريم بأن من قتله فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم وقد تقدم تحقيق ذلك واما القيمه في الصيد فلا دليل يدل على لزومها وهكذا لم يرد دليل يدل على وجوب الجزاء أو القيمة في قطع شجر الحرم وما كان ربك نسيا والاصل براءة الذمة وعصمة اموال المسلمين حتى يرد الدليل الصحيح الناقل عن ذلك ولكنه ورد في قطع شجر حرم المدينة كما أخرجه مسلم وغيره من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص ان سعدا ركب إلى قصره بالعقيق فوجدا عبدا يقطع شجرا ويخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاءه اهل العبد فكلموه ان يرد عليه أو عليهم ما اخذ من غلامهم فقال معاذ الله ان ارد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي ان يرد عليهم
السيل الجرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيل الجرارج ٢ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي